الرئيسية / أخبار العالم / أسرار خطيرة تكشف لأول مرة عن رفض كوريا الشمالية اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل

أسرار خطيرة تكشف لأول مرة عن رفض كوريا الشمالية اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل

 
 
 
 
أسرار تكشف لأول مرة عن رفض كوريا الشمالية اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل 
 بيونج يانج: قرار ترامب إهانة واستخفاف بالشرعية والتوافق الدولي
 
حملت الأنباء عن مساندة كوريا الشمالية للقضية الفلسطينية ورفض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل تشكيكًا في صحتها من قبل كثيرين، حتى أن وسائل إعلامية روسية من بينها “روسيا اليوم” نشرت أن ما تردد عن الموقف الكوري الشمالي “غير صحيح، وأنه مجرد تنفيس من عرب غاضبين وهدفه جلب مؤيدين غير حقيقين للقضية“.
 
 ولنفي هذا اللغط وتأكيد موقفها المساند للفلسطينيين، أصدرت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية بيانًا شددت فيه على رفضها لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأكدت الخارخية الكورية الشمالية في لهجة حادة اعتراضها على القرار، ووصفته بأنه إهانة واستخفاف بالشرعية والتوافق الدولي“.
 
 وجاء في البيان الذي أذاعته شبكة KRT التابعة للحكومة الكورية الشمالية أن قرار ترامب ” يعد استخفافا وإهانة للشرعية الدولية والتوافق العالمي حول ذلك الشأن ويستحق الشجب والإدانة”، محملًا الولايات المتحدة “كامل المسؤولية عن التوتر وعدم الاستقرار التي سيحدث في الشرق الأوسط نتيجة التهور والاستبداد” اللذين يتسم بهما القرار.
 
 ومن غير المستغرب أن تقف كوريا الشمالية في موقف الرافضين لقرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، إذ تؤكد المواقف التاريخية لها مساندة القضية الفلسطينية على طول الخط، ولهذه المواقف عدة أسباب، منها: 1- دمية في يد واشنطن: ترى كوريا الشمالية في إسرائيل مجرد دولة صغيرة تتحكم فيها الولايات المتحدة (العدو الأكبر لبيونج يانج)، كما أنها “صنيعة” أمريكا وهدفها أن تسيطر واشنطن من موقعها خلف المحيط الأطلسي على الشرق الأوسط، وبالتالي فإن العداء مع إسرائيل، هو عداء مع الوكيل الأمريكي الصريح.
 
وتفطنت بيونج يانج إلى هذه النقطة منذ سنوات، وطوال فترات الصراع العربي الإسرائيلي، دعمت كوريا الشمالية العرب، وانحازت للطرف الفلسطيني الأضعف، ففي حرب أكتوبر 1973 دعمت العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وأرسلت طيارين للمشاركة في الحرب لمساندة مصر والعرب.
 
كما قدمت دعمًا بالسلاح لمنظمات فلسطينية بسبب علاقتها مع منظمة التحرير الفلسطينية خلال عام 1970م أي قبل حرب أكتوبر بـ 3 سنوات، فقد كان الزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونج على علاقات وطيدة بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. 2- العامل النووي: يعد هذا العامل فارقًا في العداء الكوري الشمالي لإسرائيل، وفي ظل سعي كوريا الشمالية لامتلاك سلاح نووي تعارض أسرائيل هذا السعي بشدة.
 
 وفي أبريل الماضي اشتدت التصريحات النارية بين الطرفين في هذا الشأن، فبينما أدان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغجور ليبرمان الاختبارات النووية الكورية الشمالية بشدة ووصف الزعيم كيم سونج ومن يحكمون معه بـ”مجموعة من المتطرفين المجانين”، صرحت الخارجية الكورية بأنه يمكنها الرد “دون رحمة على إهانة قادتها“.
 
 واعتبر بيان للخارجية الكورية وقتها أن تل أبيب ” تحاول تشتيت الانتباه عن ترسانة أسلحتها النووية غير الشرعية وجرائمها ضد الإنسانية في فلسطين المحتلة“.
 
 وإجمالًا تعد إسرائيل لسان الولايات المتحدة، وعلاقة التقارب الشديد والتحالف الوطيدة بين الطرفين تجعل القطب الأكبر في العالم يستخدم صنيتعه لتهديد من يريد .
 
ولا يمكن أن يتم جمع كوريا الشمالية وإسرائيل في جملة مفيدة، إلا وكانت واشنطن جزءً منها. ويواجه البرنامج 
النووي الكوري الشمالي اعتراضًا شديدًا ومعاداة من قبل إسرائيل، أولا لامتلاك الأخيرة هذه الأسلحة، ورغبتها وخوفها من أن تمتلكها دولة غيرها، كما أن امتلاك كوريا الشمالية لأسلحة نووية بشكل صريح يشجع دولًا أخرى على السير في نفس النهج، وهو ما لا يحبذه الكيان الصيهوني المزروع في منطقة يعاديه كل شعوبها.
 
 ويخشى المسؤولون في الموساد ووزارة الدفاع الإسرائيلية أي رد أو تهور من كوريا الشمالية التي تشكل تهديدًا على إسرائيل. وتاريخيًا، شهدت كوريا الشمالية علاقات ممتازة مع الفلسطينيين، إذ تعترف كوريا الشمالية بسيادة فلسطين على جميع الأراضي التي تحتلها إسرائيل كذلك رفضها الاعتراف بإسرائيل.
 
وفي حرب إسرائيل على غزة في 2008 وقفت كوريا الشمالية إلى جانب أهل غزة، وأدانت بشدة الإجراءات الإسرائيلية واعمال القتل للمدنيين . ووقتها ندد متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قتل المدنيين العزل ووصفه بأنه جريمة ضد الإنسانية، فضلا عن تهديد عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وفي فبراير الماضي اعتبر رئيس مجلس الكوري الشمالي أن مسألة القضية الفلسطينية بالنسبة لكوريا الشّماليّة هي مسألة حياة أو موت، كما دعا إلى خروج إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة بدون قيد أو شرط. 3- الخوف من تكوين حلفاء: وتناصر تل أبيب كوريا الشمالية العداء بشكل واضح، حيث اعتبرت أنها إلى جانب إيران وسوريا يهددان وجودها.
 
كما تخشى إسرائيل من أي تعاون بين كوريا الشمالية وأي دولة أو كيان في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالتجارب النووية.

 

 
ويعتقد الإسرائيليون أن نجاح كوريا الشمالية في بناء صواريخ عابرة للقارات بقدرات نووية قد يشجع دولًا أخرى معادية لإسرائيل مثل إيران على الاعتقاد بأن بإمكانها أن تطور قدرات نووية.