عياد يكتب: لماذا طبيب الغلابة يا وزيرة ؟!

 

بقلم : بدر عياد

في مشهد ضبابي وحزين خيم علي القطاع الطبي وخاصة معهد القلب القومي، بعد إقالة مديره الدكتور جمال شعبان، “الرجل النشط” الإداري الأول داخل القطاع الذي يعامل الصغير قبل الكبير بكل احترام، رجل يحظي بحب وتقدير زملائه ومرضاه، يعرفه بسطاء المرضي علي أنه طبيب الغلابة.

وهذا نص الحوار الذي دار بين وزيرة الصحة ومدير معهد القلب القومي قبل لحظات من قرار الإقالة ” قالت الوزيرة له.. أنت وسخت المعهد لما جيت.. المعهد مكانش كدا.. رد عليها جمال شعبان حضرتك بكلامك كدا بتهدمي مجهود عمال وتمريض وأطباء كثيرون، ردت قائلا: متنساش نفسك انت بتكلم وزيرة الصحة، ، انتهت الجولة وهي في طريقها للمكتب كلفت بكتابه قرار الإقالة.

ومن المفارقات الغربية أن أسباب إقالة مدير معهد القلب القومي، الدكتور جمال شعبان، رصد عددًا من الأخطاء في قوائم الانتظار بمعهد القلب القومى من ضمنها عمليات الجراحية تم تأجيلها بدون سبب أو مبرر لمرضى يعانوا من ويلات المرض، والعمليات الجراحية الطارئة، في حين أن وزيرة الصحة أعلنت أيضا منذ شهرين تقريبا في بيان صادر لسان المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور خالد مجاهد، أن أعلى مستشفى تابعة لمستشفيات الوزارة قامت بإجراء عمليات ضمن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية والتدخلات العاجلة ، هى معهد القلب القومي بعدد 4952 عملية .

“طبيب الغلابة” لقب أطلقه بسطاء المرضي علي الدكتور جمال شعبان نظرا لما قدمه من خدمات جليلة وعظيمة، ونذكر منها حالة لأحد المرضي كانت حرجة وتحتاج لتدخل جراحي عاجل، فكان رده بتحديد الموعد باليوم والساعة دون أي تكلفة، قائلا: جاى علشان اخدم الناس، مليش هدف تانى”، وقعلا تم مقابلة الحالة فى الميعاد المحدد ، ووجدوا معاملة راقية جداً من الراجل ومكتبه .

ومن خلال استماعي لزملائه ومرضاه رغم معرفتي به مسبقا الإ أننا قررت أن اذهب بنفسي في جولة داخل المعهد، ولقد تأكدت انه رجل محترم وإداري ناجح بامتياز ، يخدم الصغير قبل الكبير، وأن الحزن الذي لحظته في العاملين داخل المعهد بعد استبعاده ، هو فعلا يؤكد أنه راجل يعرف أين يقف .. رجل أحبه البسطاء قبل الأغنياء، ووان عدد كبير من الأطباءً وفى نفس مجاله شهدوا له انه محترم ويخدم الجميع لوجه الله، كما أنهم قرروا تنظيم وقفة احتجاجية بسبب استبعاده، وأن ورؤساء جامعات قالوا أنه من أمهر الأطباء في مجاله، ماذا بعد كل هذا ؟