منوعات

عذرا يا صاحبة الخصلة البيضاء “رودي”.. لقد هرمنا من طيلة الانتظار واليوم يسدل الستار

 

بقلم: بدر عياد

وداعا يا من ادمي القلب عليك حزنا ولم تستجيبي، سلاما يا من أبكيت العين عليكي حسرة ولم تبالي.

كيف لقلبك هذا جفاءا وحدادا لمشاعركي يا سارقة العشق ومصدرة الأشواق.

لقد أهدرت في حبك أعواما ونسجت من هيامك أماني وأمنيات لا محاسب في ليلها المظلم ولا جليس لنا في سكونها الوخيم .

لقد قدمت يا سادة طيلة رحلتي في حبها ما لم يقدمه قيس في يقظته ومنامه وتنازلت أمامها كالذي يتخلي عن أحلامه وطموحاته في ساحة المعارك وارض الرجال،  وهي لم تنظر إلي أو تنتبه .

d2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

وهكذا أقص عليكم حكايتي دون تكليف ، وانسج إليكم من واقع مشاعري وأحاسيسي واقعي المرير، أن القلب من يدمع، فالعين لا تفضح صاحبه ببكاء يقلل ولا يضيف جديد ، فلا يزال القلب ينبض وينطق حروف اسمها .

ما أصعب الفراق الذي يترك فيه الحبيب حبيبه دون ردا أو تعليق، يا قلبي لماذا لا تتوقف عن حبها ماذا فعلت لك لتجعلك تنبض كل نبضة بحبها، تبكي دموعا لأجلها، اعلم أنه حتما يا قلبي يوما ما ستتوقف ولكن عندما ينتهي الأجل، هذه هي الحقيقة في حياتنا الموت.

من هذا اليوم ومن تلك الساعة يا قلبي سأجعلك تصغي لي، سيكون عقلي هو من سيحكم، لقد ظلمتني فعقلي يحدثني عن حقا لي مسروقا، وكرامتا مهدروه، ويمهد لي طريق الرحيل، نعم يا سادة حتما هو المصير، بدئت الحكاية من نظرة وكلمة وانتهت دون أي شئ.

سيدتي الغالية لم اعد احتمل كرامتي لا تسمح، لقد تعد القلب حدودها حتي فاض الكيل بي، والعقل  يسألني دوما عن سر هذا التحمل والجلد، فيكون الرد غريبا أنه حبيبتي، كيف ذلك وهي تقسو وتصمت عن طعنت سهما تصيبني.

هل لكي يا من تبلغي من العمر أقصاه ومن الطفولة أدناه يا صاحبة الخصلة البيضاء والبشرة الجفاء أن تطلعيني علي أعشاء قلبك أن وجد وعن أغصان أحاسيسك أن خلقت.

عذرا يا مولاتي أن الهرم يدق اجراسيه، ومؤشرات الشيخوخة تفتح أبواب قبورها، فكم من متكبرا مات تحت ظلال التعالي وحيدا، وكم من متبلده للمشاعر عاش طيلا من الدهر عانسا .

 

الوسوم