عياد يكتب: نعمل من أجل فقير الصحة وليس من أجل الدعوات أو الجلوس علي مائدة التشريفات

في مشهد غريب يثير الفضول والاستغراب، تلقيت دعوة من مستشفي الشيخ زايد التابعة لأمانة المراكز المتخصصة، علي مائدة إفطار، وهو نفس المستشفي التي رفض إجراء جلسة غسيل كلوي لأحدي السيدات رغم خطورة حالتها وحاجتها العاجلة، ضاربا عرض الحائط بجميع الأعراف الطبية وحتي الإنسانية .

والرفض كان هو الرد القاطع علي هذه الدعوة، والغريب في الأمر هو أن يظن كان من كان أنه يمكن أن نشتري بمالا أو جاه أو شهرة، فنحن كنا ومازلنا وسنظل نضع الملف الطبي أولا وفقير المجتمع قبل كل شي وبعد كل شئ .

لقد ضحينا بالغالي والنفيس من اجل هذا الملف الذي يحمل الآم مريض المجتمع وضحايا المحسوبية الصحية، ولن نتخلي عن شرف هذه الرسالة، التي نعيش من أجله ونحي به، فحب الناس ومساعدة المحتاج أحب الينا من الجلوس مع من ذو حيثية أو منصب كبير، فالغاية هي رضا الله، والهدف هو فقير الصحة.

لقد اتخذنا من مهنتا سيفا لمحاربة الفاسدين والمقصرين، ودرعا للتصدي لهم ودورا يكشف للمجتمع حقائق من التفاني والإخلاص العملي، وأيضا كوارث من الخزي والعار لكل من قصر في حق المريض.

كما أنني أؤكد بأني البي نداء جميع المرضي والفقراء، ولا أبخل بأي جهد أو عطاء للدفاع عنهم  ضد أي من كان تسول له نفسه مخالفة القواعد والأعراف، وأعبر عن شكري وخالص تقديري لكل من يساهم معي في مساعدة أو إنقاذ مريض.

من هنا يا سادة يجب أن ننبهكم ونذكركم إلي إننا لدينا مبادئ واضحة لن نتخلي عنها مهما حدث، فليس لدينا أطماع في شئ، ولا نسعي إلي منصب أو محسوبية تكون علي حساب المريض، فالأولوية لدينا هي خدمة ومساعدة المرضي الفقراء .