كلابشات

بدر عياد يكتب: ريم الطفلة البريئة في زمن النفاق الكبير

عرب كوول

لقد كانت لي أحلام وأصبحت لي أمال وستكون لي أغصان العشق وجذور الحياة، لم تكن هذه الطفلة الرقيقة بمثابة الرضيع الصغير يوما  ولكنها ولدت ملكة علي عرش القلوب وقمة الإشجان.. فهل لكي يا محبوتي أن ترقصي معي علي طريق الآمال واتجاه الأمطار وان تسكني معي بقلوب العاشقين سبيلاـ وان تبني معي نسيج الهيام وثياب الأساطير

ريم محمود أبو دنيا خطيبتي بقيد السماء وأحلام الفرسان وجواد القديسين، ليست محبوبتي فحسم وإنما ابنتي وحلمي الذي تمنيت أن أحققه، فكم حلمت أن ارتبط وتكون فتاة أحلامي تلك الملاك البرئ الذي تجسده ريم، فلا تعرف الكذب والنفاق، وإنما علي فطرتها الطبيعة الجميلة التي خلقها الله بها، والذي أراها في وجهه المبتسم المضئ بنور من السماء.

لقد كان لي حلم الارتباط بفتاة حاربت من أجلها الجميع، ولكنها تركتني وحيدا أهزوا بالليل من هول التفكير في الخطأ الذي ارتكبته وجعلها تبعد عني دون سبب مقنع، أعاتب نفسي كثيرا علي حبا لم يجد خليلا، وعلي إخلاصا لم يجدا وفاءا، وها انا قد اجتاح جسدي الألم والمرارة من فراقا لم اعرف سببا له حتي الآن.

انا الذي تجدوني مبتسما ضاحكا مع الجميع وفي قلبي ألف جرح يجعلني ابكي وأنحب حتي الصباح، أوجعتني تلك السهام التي طعنت قلبي من كل اتجاه، فلكم أن تعرفوا حجم المعاناة التي أعيش فيها ليلا ونهارا، لتعلموا كم أقسي علي نفسي من أجلكم، ومع هذا كله لم ابخل يوما علي أحدا لا بكلمتا ولا بفعلا يحتاجه صاحبه.

قبل أن أكتب هذه الكلمات ترددت كثيرا، فان لم أتعود علي أن أشكو همومي لاحد، ولكن من هول جرحي والطعنات التي أصابت قلبي من كل صوب قد أوجعتني لدرجة انني لم اعد انام كثيرا، حتي نومي يكسوها الكوابيس والفزع من مرور الوقت والزمن، صدقوني لم اعد انا الذي تعرفوه وإنما شخصا أخر محطم القلب والهوي.

d2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

منذ أيام طعنت في قلبي حتي ممن كنت بجانبهم وقت شدتهم، ومع ذلك لم يحفظوا لي ما فعلته لهم، فهؤلاء تعود أن يأخذوا كل شئ، هذه هي حياتهم القبيحة العفنة التي تغلبه المصالح وأوراق المال، كم أتمني أن أنام مطمئننا مثلهم وهم سارقين أَفَّاقِيْن لمجهود الغير، أصبحوا أصحاب كيانات علي حساب الآخرين .

يمكنني أن أذكرهم لكم بالأسماء اسما اسما، ولكن مبدأي يمنعني من أجرح أو أحرج أحد، يا من تنامون الليل وأنتم سارقي الحقوق، كيف لكم أن تغفو وتهنئوا في دفء الحرام وظلم العباد، إلا تخافوا من دعوة مظلوم في ليلا يستجاب فيه الدعاء من الله سبحانه وتعالي لعبده .

وأنهي حديثي بقول النبي ﷺ: يقول الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره، فتذكروه جيدا فالحقيقة الثابتة والراسخة هي الموت .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *