كلابشات

بدر عياد يكتب: مرض الكلب يكشف إنسانية مهاب وحقارة البواب

 

نحن نكتب يا سادة وقد فاض الكيل بنا من جراء عجائب الكون، وأهل الضغينة وأصحاب النفوس المريضة الذي وصل حقدهم إلي التعمد في أذية وضرر الغير دون رحمة، بعدما طغي الكره والحقد علي قلوبهم المتلونة بالنفاق .

واليوم سنحكي لكم يا سادة قصة لها العجب العجاب وسوف نكشف لكم أشد الناس قسوة في القلوب، أصحاب الأيمان المزيف الذي يغطي الوجه ولا يدخل القلب، وهؤلاء موجودين حولنا، فاغلبهم يرسم لنفسه برقع الحياء والدين ليكسب مصلحتا أو تعاطفا ما، هذه القلوب السوداء التي تستغل الدين لتحقيق أقصي المنافع علي حساب الآخرين، ولكن أن الله يمهل ولا يهمل والإخوان المسلمين خير دليل علي ذلك.

ففي واقعة مأساوية يندي لها الجبين وتخالف كافة الأعراف الدينية والأخلاقية والإنسانية، بعدما أقدم أحد الأشخاص يعمل “بواب عمارة” علي التعدي بالضرب علي كلبه مريض قد لجأت إلي العمارة التي يحرسها هربا من حرارة الجو ورغبتا في أخد قسطا من الراحة والشعور بالطمأنينة .

والغريب أن مرتكب الواقعة قد تعدي عليها أكثر من مرة دون أي رحمة أو شفقة، مما جعل صوت صريخ الكلب مرتفعا من شدة الألم ليصل إلي جيم قريب من العقار اسمه “جلوو جيم الهرم” ، والذي جعل أحد العاملين فيه بقطاع المبيعات يدعي “مهاب” يفر سريعا نحو البواب أملا في منعه من استكمال وصلة الضرب المبرح بقدمه وعصي غليظة .

وبالفعل نجح “مهاب”  في إنقاذ الكلب المريضة من هول اللكمات والضربات التي يتلقاها بشكل بشع، مما جعله في صادم عنيف مع بواب العمار، الذي تمادي في توجيه السباب والألفاظ النابية، الأمر الذي جعله يفتك به لولا تدخل بعض الأشخاص بينهما ووقف الصراع الدائر، مما أعطاه الفرصة لمحاولة إسعاف الكلب في مشهد إنساني جليل من “مهاب” وقلب رحيم بكائن لا يستطيع أن يتكلم أو يشكو ما به، وأن كل ذنبه أنه لجأ لمن لا قلب ولا رحمة ولا إنسانية.

d2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

يا سادة وقفنا كثيرا مع البشر في مختلف أزماتهم ولم نتخلي عنهم، ساعدنا الضعيف والمريض الفقير منهم والمحتاج، لا نذكر ذلك رغبتا في الحصول  علي شكر أحدا، وغنما رضاء لله سبحانه وتعالي، واليوم نقف في نفس المسافة مع هذا الحيوان الضعيف ولنا العبرة في حديث الرسول صلي الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال :  ( عُذّبت امرأة في هرّة ، سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ؛ لا هي أطعمتها ، ولا سقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) متفق عليه.

ونود أن نوجه خالص شكرنا وأمتنانا لـ “مهاب” علي ما فعله في هذا الموقف الأكثر من رائع، كما يجب أن نحذو حذوه في كل شئ في حياتنا، كما أننا نطالب جمعيات حقوق الحيوان والمسئولين بالدولة بالتدخل الفوري لمعاقبة هذا الشخص الغير أدامي حتي يكون عبر لمن تسول له نفس أذية من كان بشرا أو حيواننا .