كلابشات

بدر عياد يكتب: أبكي العيون وفتش الجيوب.. محمود الشحات وبيزنس المتاجرة بالأصوات

يا مدعون الإيمان والتقوي يا شيوخ المال يا هواة الشهرة واستغلال الدين لتحقيق المصالح والمنافع يا راكبي الجيب والمرسيدس والهمر، كم من شخصا ينام ليلته يدعي عليكم من ظلمكم وبطشكم، كم شخصا قد أكلتوا حقوقه وأهدرتوا كرامته، كم من يتيم لا يجد قوت يومه، هل تطبقون ما تدعوا الناس إليه، والله لو فتشنا فيكم سنجد الكثير والكثير من ظلم العباد.

غريب هذا الزمان الذي يخرج فيه أشخاصا يطلقون علي أنفسهم مشايخ  وقارئ القرءان فتجدهم يأمرون الناس بالبر والتقوي وهم في الحقيقة بعيدون كل البعد عن تعاليم الدين السمحة، فكيف لمقرئ قرءان أن يأخذ في العزاء الواحد ما يصل إلي 50 الفا وأكثر بل يرفض إن قل المبلغ عن هذا الرقم، إنه القارئ الجهبز فلذة عصره وزمانه محمود الشحات الذي ذاع سيطه في الوسط الإعلامي وانتشرت فيديوهاته علي السوشيال ميديا، وأصبح حديث الصغير والكبير وأيقونة وعلامة مميزة لمقرئ القرءان، ولا أنكر بأنه يتمتع بحنجرة ذهبية عذبة تشد كل من يسمعه، ولكن هذا لا يمنع أن أنتقد واشجب ما يفعله من أفعال لا تمت بصلة ولا أساس لسماحة وعظمة الدين الإسلامي، وقراءة القران ليست سلعة تباع وتشتري بهذا المنطق الفج والغريب من ضعاف النفوس،  وأعلم جديدا أن هذا مصدر رزقه هو وآخرين وليس فيه أي حرمانية وإلا كان خرج أزهرنا الشريف وأفتي بذلك ولكن ما نقصده هو أن يكون المقابل ليس بهذا الجشع والابتزاز غير المبرر .

فإذا تم مقارنة ذلك بنجوم الغناء والفن كما يدعي الكثيرين بأنهم يحصلون علي ملايين نظير غنائهم لتبرير ما يفعله شيخنا الجليل، فتذكروا الفنان تامر حسني عندما صرح في أحد البرامج بأنه لا يرغب أن يموت وهو مطرب، وتمني أن يعتزل الفن وكثيرين من نجوم الفن قد صرحوا بذلك.

يا سادة أن حامل كتاب الله لا يمكن مقارنته بأحد فلا يستوي أبدا الصالح والطالح ولا القمة والقاع، فمهنة قراءة القرءان مهنة سامية راقية لا يجب أبدا أن يتم المتاجرة به فهي قدوة يجب أن نفخر به ومن يمارسه وله مكانة عالية عند جموع المسلمين فلا يجب أن يتم تجريحه ولو بخدش بسيط.

فكيف لرجلا يجعل الناس تخشع وتبكي من جمال صوته، وعذوبة حنجرته، لنجده يطلب أرقاما فلكية لإقامة سرادق عزاء، والأغرب من ذلك هي تدخينه للسجائر التي لا أجد لها تفسيرا هل لتسليك حنجرته أما لزيادة سلطنته.

الدين معاملة وأخلاق وليس قراءة قرءان وصلاة وإطلاق الخطب الرنانة، فهناك أشخاصا يطلقون علي أنفسهم شيوخ ويدعون الناس بالبر والتقوي وتجدهم يعتلون المنابر والله ويجرونك إلي الصلاة وهم أبعد عن الإسلام وتعاليمه السمحة، فتجد منهم  من يأكل حقوق الآخرين ويعطي لنفسه المبررات الوهمية وشيخنا الجليل محمد حسين يعقوب الذي برر لنفسه أكل مال حارسه سنوات وسط تهديد وترويع لهذا المسكين الذي لجأ إلي الناس ليشكو همه وضعفه لينصفوه من هذا البطش والظلم، وآخرون يأكلون مال اليتامي وتجد علامة الصلاة قد شقت رؤؤسهم من المنتصف والأمثلة كثيرة ولكن لن يكفيه هذا المقال أو هذه السطور …وللحديث بقية.. دمتم في سعادة وهناء، وكل عام وانتم بخير عيد سعيد، أعاده الله علينا و على الأمة الإسلامية باليمن و البرك.

d2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">