مطبخك

«كحك العيد لمن استطاع إليه سبيلاً».. والسبب ؟!



 مواطنون: هنجيب عينات

 بائع: الناس بتسأل وتمشي



 

 

d2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

“الكحك غالي أوي، وهنجيب كميات قليلة السنادي، ولسة كمان مجبناش هدوم العيد للولاد”.. بهذه الكلمات أوضحت حنان صبحي، ربة منزل أنها لن تشترى إلا كميات قليلة من الكعك لترشيد ميزانية الأسرة، بعد ارتفاع أسعار الكعك بشكل مبالغ فيه، بحسب تعبيرها.

وقالت لـ “حنان صبحي” ساخرة من غلاء الأسعار، “الكحك بقى عامل زي الحج بالظبط لمن استطاع إليه سبيلا”، مشيرة إلى أن الغلاء هذا العام قتل الفرحة بالعيد التي ينتظرها المواطنون كل عام بسبب زيادة الأسعار لدرجة أن ربات البيوت عزفن عن صنع الكعك والبسكويت بالمنازل نظرًا لغلاء أسعار السكر والدقيق والزيت”. 

ومقارنة بأسعار العام الماضي شهدت أسعار كعك العيد هذا العام ارتفاعًا ملحوظًا حيث تراوحت أسعار الكعك العام الماضي ما بين 50 إلى 85 جنيهًا للكيلو، فيما تراوحت العام الحالي ما بين 85 إلى 150 أي زادت بنسبة تراوحت بين 35 إلى 40 في المائة، وسط حالة ركود تسيطر على الأسواق حاليًا بسبب غلاء الأسعار الذي ضرب كافة السلع منذ تعويم الجنيه نوفمبر الماضي.



وأرجع عاملون بصناعة الحلوى ارتفاع الأسعار، لغلاء مدخلات الإنتاج عن العام الماضي بنسبة 50%، موضحًا أن الدولار يتحكم أيضًا في سعر الحلوى خاصة وأن كافة مستلزمات الإنتاج مستوردة من الخارج وارتفاع الدولار أثر سلبًا على أسعارها.

 

وأكد مواطنون، أن الأسعار مرتفعة بنسبة اقتربت من الـ 50%، قائلين: “الأسعار غالية ولكن إحنا مضطرين نشتري دى حاجة من السنة إلى السنة، مش هنقدر نقول للعيال لأ، هنجيب كميات بسيطة حاجة تفرح العيال وخلاص”.

 

وقال أحمد إسماعيل صاحب مخبز بالجيزة: “الناس بتسأل وتمشي، واللي كان بيشتري 2 كيلو من كل نوع دلوقتي بقى يشتري نص كيلو أو كيلو بالكتير”، مشيرًا إلى أن أسعار الكعك والبسكويت شهدت زيادة كبيرة عن العام الماضي تراوحت بين 30 إلى 45 جنيهًا للكيلو الواحد بسبب ارتفاع أسعار الخامات.

وأوضح لـ “إسماعيل”، أن ارتفاع أسعار الخدمات من الكهرباء والمياه والغاز وكذلك أسعار السكر والدقيق والمكسرات المستخدمة في صناعة الحلوى والبسكويت، أدت إلى أن زيادة الأسعار الأمر الذي أثرت بشكل سلبي على إقبال الزبائن على الشراء.

 

وأكد اللواء صلاح العبد رئيس شعبة الحلويات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار كعك العيد زادت بسبة 40% مقارنة بالعام الماضي، قائلا: “التعويم هو السبب كل أسعار الدقيق والملبن والبندق والعمالة زادت”.

 

وأضاف في تصريحاته “العبد”، أن الدولار متحكم رئيسي في سعر الكعك بشكل مباشر أو غير مباشر، موضحًا أن سعر الدقيق المستخدم في صناعة الكعك والبسكويت ارتفع سعر بنحو 100%، فضلا عن نقص المعروض في الأسواق.

 

وعن حركة البيع والشراء، قال: “السوق فيه حالة ركود المواطنين والزباين بتزيد على الكعك والبسكويت قبل العيد بيومين”، متوقعا حدوث انتعاش في الطلب عليه خلال اليومين المقبلين بالتزامن مع انتهاء المواطنين من شراء ملابس العيد .

 

وأكد محمد أحد أصحاب المخابز بمنطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، ارتفاع أسعار الكعك والبسكويت والبيتى فور هذا العام، مقارنة بالعام الماضي بنسبة 5 إلى 10 جنيهات زيادة في الكيلو، وذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.

وقال الدكتور مدحت الفيومي، نائب رئيس الغرفة التجارية بالدقهلية، إن ارتفاع أسعار “الكعك والبسكويت” هذا العام يرجع إلى ارتفاع الدولار وغلاء مستلزمات “الكعك والبسكويت والغريبة”.

وأوضح الفيومي، أن سعر طن الدقيق يتراوح بين 5000 إلى 6000 جنيه وسعر الكيلو يتراوح من 5 إلى 6 جنيهات وكيلو السمن البلدي 75 والصناعي 25 جنيهًا مشيرًا إلى غلاء أسعار “الحشو من ملبن وغلاء أسعار المكسرات المستخدمة بالحشو” حيث وصل سعر “البندق المقشر” إلى 120 جنيهًا جملة.

 

ويعود الاهتمام بالكعك على وجه الخصوص، للعهد المصري القديم، وفق عالم المصريات جمال نور الدين، مشيرًا، إلى أن احتفالات المصري القديم وجد فيها المخبوزات اللينة والجافة، ومنها ما كان شبيهًا بالكعك المتعارف عليه الآن.

 

أما في العصر الفاطمي، كان يتوسع المصريون نهاية شهر رمضان في صناعة الكعك، برعاية الخليفة، ويوزع على الناس، وكان يوضع في الكعك دنانير ذهبية لصاحب الحظ وقتها، ويكتب عليه عبارات منها قوم واشكر (أي تناول الطعام واشكر الخليفة)، وفق الأستاذ الجامعي في الآثار والفنون الإسلامية، محمود إبراهيم.

 

وارتبط المصريون بتناول وصناعة الكعك في عيد الفطر بشدة حتى نقش في أمثالهم الشعبية؛ إذ يقولون “بعد العيد ما يتفتلش كحك” أي لا يجوز خبز الكعك بعد موعده المرتبط بعيد الفطر، وهو مثل يضرب للدلالة على ضرورة أداء العمل في موعده.