صحتكمسودة

التحذير من انتشار “بكتيريا خارقة” تغزو العالم عبر مترو الأنفاق

عرب كوول
 
يعيش العالم علي وقع كابوس ” البكتريا الخارقة ” المقاومة للمضادات الحيوية، والتي تهدد العالم بإنتشار”جائحات ” لا علاج لها من الاوبئة ، في الوقت الذي اظهرت فيه الدراسات العلمية  ان خطر الاوبئة القادمة  قد ينطلق من “مترو الانفاق ” .
يعتقد علماء من معهد هانز نويل في ألمانيا وعلماء جامعة هونغ كونغ أن أخطر مصادر الأمراض الوبائية في العالم هو مترو الأنفاق.
وقالت  صحيفة  ديلي ميل البريطانية  أن علماء الفيروسات والأمراض يحذرون من انتشار أوبئة تسببها  الـبكتيريا والفيروسات التي يمكن ان تنتشر عبر  مقاعد وأبواب ومقابض  عربات مترو الأنفاق، الذي يعد من أكثر وسائل المواصلات ازدحاما في العالم.
وجمع الباحثون عينات من ميكروبات أيادي الناس الذين يستعملون المترو غالبا في التنقل، فوجدوا عددا كبيرا من البكتيريا، من بينها بكتيريا “Helicobacter pylori” الخطيرة على صحة الإنسان وتسبب التهاب المعدة.
وقال  علماء الأحياء المجهرية إلى أن المضادات الحيوية التي تستخدم الآن في علاج البكتيريا الخطيرة، اصبحت عاجزة  معالجة الأمراض المعدية الخطيرة لأن فيروساتها أو البكتيريا المسببة لها أصبحت أكثر مقاومة لهذه الأدوية التي لن تنفع معها.
وأكد العلماء على أن الأطباء غير قادرين الآن على معالجة (البكتيريا المختلطة) الناتجة عن “تزاوج” أو “تحول” في أنواع كثيرة من البكتيريا المتراكمة على الأسطح الملامسة للبشر في عربات المترو وجزئياتها.
وكان العلماء قدر حذروا من  من تفشي وباء فيروسي عالمي قد يتسبب بهلاك أكثر من 33 مليون إنسان خلال 200 يوم من ظهوره.
وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية  ان  الدراسة التي أعدها الدكتور جوناثان كويك أحد أكبر المتخصصين في مجال الاوبئة والامراض الفيروسية ، اشار الي  أن عدد ضحايا الوباء الفتاك سيرتفع إلى 300 مليون شخص في غضون عامين ، ومع انهيار إمدادات الأغذية والأدوية، ومن دون وجود ما يكفي الناجين لتشغيل نظم الكمبيوتر أو الطاقة، سينهار الاقتصاد العالمي، وقد يؤدي الجوع والنهب إلى إلقاء النفايات في أجزاء مختلفة من العالم.
واشارت  الدراسة،  الي أن الأمر يبدو ككابوس في فيلم كوارث، ومع ذلك، فإنه من المتوقع أن يتحقق، والسبب الإنفلونزا – أكثر فيروس قاتل، وأكثره قابلية للسيطرة، ومن أسرع الأمراض انتشارا بين بني البشر.
وقال كويك، “بصفتي طبيبا ورئيسا لقسم المبرمجين في منظمة الصحة العالمية، أعتقد أن العالم معرض لخطر وباء فيروسي مميت، اشرس من أي طاعون عرفناه في السابق”.
وأضاف، “الفيروس المحتمل عبارة عن طفرة جديدة وفتاكة لم يسبق لها مثيل ولأن كافة الشروط متوفرة لانتشاره فمن الممكن أن يحدث غدا”.
وتابع كويك، “الخبر الجيد” هو أن هناك أمورا كثيرة يتوجب علينا عملها للوقاية، أما الخبر السيء فهو أنه لم يجر العمل على أمور كثيرة”…”قبل مائة عام مضت، واجه ثلث سكان العالم الموت بسبب ما عرف بالإنفلونزا الإسبانية، وحصل الفيروس على اسمه بعد أن طال ملك إسبانيا ألفونسو الثالث عشر، ورئيس وزرائه، وعددا من وزراء حكومته، وأدى إلى انهيارهم”.
وأشار الطبيب البريطاني إلى أنه، واستنادا إلى علم الأحياء (البيولوجيا)، فإن تاريخ فيروس الإنفلونزا يخبر بأن العالم على حافة حصول وباء في القريب المنظور.
وأكد الخبير البريطاني في دراسته، أن الإنفلونزا البشرية تبدأ من الطيور البحرية، وفي حالات أقل من الطيور البرية وحتى من الخنازير، حيث يستكمل الفيروس مراحل نموه داخل أجسام الطيور والحيوانات ومن ثم ينتقل إلى الإنسان وقد تطورت وتعقدت جيناته.
وقال كويك، “عندما يحصل الأمر وينتقل الفيروس بعد أن تطور داخل جسم الطير أو الحيوان، إلى الإنسان فإنه يفتك به على الفور، وهو ما حصل أثناء الإنفلونزا الإسبانية قبل 100 عام”، مشيرا إلى أن المزارع والمصانع تعد الحاضنة الأكبر لنشوء هذه الفيروسات،  كما ان وسائل المواصلات المزدحمة  ومن بينها مترو الانفاق  قد تؤدي الي تفشي الوباء كما حدث  في وباء (أتش 1 أن 1) عام 2009 وتسبب فى  هلاك ما يقارب من 600 ألف شخص حول العالم.
وأضاف الطبيب البريطاني، بأن ما يعرف اليوم بـ(أتش 5 أن 1)، وهو الشكل المتطور للفيروس، ومصدره الحيوان، وأنه انتقل إلى البشر عن طريق لمس طيور مصابة في أحد أسواق الدواجن، أو في أسواق مدينة هونغ كونغ، وقد قتل الفيروس، في الفترة ما بين عامي 2003 و 2016، ما يقارب 850 ألف شخص، وانتشر في أكثر من 16 بلدا حول العالم.
وكان  العلماء  قد حذروا من إن “البكتيريا والفيروسات  الخارقة” المقاومة للمضادات الحيوية التي يمكن أن تسبب التهابات خطيرة  واوبئة خطيرة أصبحت أكثر مقاومة لمطهرات اليد والمعقمات المعتمدة على الكحول.
وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج المثيرة للقلق خلال بحث أجروه حول “الموجة الجديدة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية”، في المستشفيات الأسترالية، حيث أصبحت تشكل خطرا متزايدا على الرغم من الاستخدام الواسع النطاق لمطهرات اليد وفقا لما نشرته روسيا اليوم .
وركز فريق البحث على مجموعة من البكتيريا المعوية المعروفة باسم “المكورات المعوية”، وهي مشكلة متنامية في جميع أنحاء العالم، لأنها مقاومة بشكل متزايد للأدوية حتى المضادات الحيوية الأحدث مثل عقار “فانكومايسين”.
واختبر الفريق عينات البكتيريا المأخوذة من المستشفيات الأسترالية على مدى 19 عاما، ووجدوا تغييرات جينية محددة في البكتيريا “المعوية المقاومة للفانكوميسين”، حيث كانت قادرة على إظهار مقاومة متزايدة للعقار.
ونشرت النتائج التي تم التوصل إليها، يوم الأربعاء 1 أغسطس، في دورية “Science Translational Medicine“.
ويمكن للبكتيريا “المعوية المقاومة للفانكوميسين” أن تسبب التهابات في المسالك البولية والجروح والمجرى الدموي، يصعب علاجها.
ووفقا للباحثين، فإنه إذا استمر هذا النهج فلن تكون المستشفيات قادرة على الاعتماد على التدابير الحالية لمنع انتشار العدوى بين كبار السن والمرضى الذين لا يستطيعون مكافحتها.
وفي إطار الجهود المبذولة للتصدي لظهور البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في المستشفيات مثل “المعوية المقاومة للفانكوميسين” و”MRSA“، أو المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، تبنت المؤسسات الصحية في جميع أنحاء العالم، منذ منتصف عام 2000، خطوات صحية صارمة، تتضمن هلام الكحول المطهر.
وساعد ذلك في خفض معدلات البكتيريا الشائعة مثل “MRSA” التي تتسبب في آلاف الوفيات سنويا، إلا أن النتائج لم تكن مماثلة في ما يتعلق بالبكتيريا المعوية المقاومة للفانكوميسين، وهو ما دفع الباحثين إلى التحقيق في احتمال مقاومتها للكحوليات المطهرة.
وفحص الباحثون 139 عينة بكتيريا معزولة تم تجميعها بين عامي 1997 و2015 من مستشفيين في ملبورن، ودرسوا مدى قدرة كل منها على النجاة كلما تعرضت للآيزوبروبيل، وهو مركب عضوي ينتمي إلى الكحوليات.
وكشفت النتائج أن العينات التي تم جمعها بعد عام 2009 كانت في المتوسط أكثر مقاومة للمطهرات الكحولية مقارنة بالبكتيريا المأخوذة منذ عام 2004.
ثم قام الباحثون بنشر جميع عينات البكتيريا على أرضيات أقفاص الفئران، ووجدوا أن العينات المقاومة للمطهرات الكحولية كانت أكثر قدرة على الدخول والنمو في أحشاء الفئران، بعد تنظيف الأقفاص باستخدام مناديل كحول الآيزوبروبيل.
وقال البروفيسور بول جونسون، أستاذ الأمراض المعدية في أوستن هيلث بجامعة ملبورن في أستراليا، والذي ساعد في قيادة البحث، إن النتائج لا ينبغي أن تؤدي إلى أي تغيير جذري في استخدام المطهرات التي أساسها الكحول، لأن هذه المطهرات ستظل فعالة للغاية في الحد من الإصابة بالعدوى الخطيرة في المستشفيات لا سيما تلك التي تنتج عن “MRSA“.
وأشار الباحثون إلى أنه من الضروري أن تعمل السلطات الصحية على توفير منتجات ذات تركيز أعلى من الكحول وأن تجدد الجهود لضمان التنظيف الدقيق للمستشفيات، وعزل المرضى الذين يتبين أنهم يحملون العدوى “المعوية المقاومة للفانكوميسين”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *