منوعات

الحب وهم !

بقلم : إسلام شلبي

“الحب وهم” مجرد جمله عابره مكتوبة على الجدران.. كلمات تقليديه كتبها أحد أصدقائي على حائط منزله وكنت دائما ما أتناولها بسخرية، وأستخدمها مرارا وتكرارا أثناء المزاح بيننا كنت دائما ما أقلل من قيمة تلك الجملة أدبيا وفكريا، معللا ذلك بأنه تقليد ساذج لبعض الصبية هواة الكتابة على الجدران سعيا منهم للشهرة وتداول أسمائهم وكتاباتهم بين الناس ظنا بتخليد ذكرياتهم بين الجميع.

لا تتعجب عزيزي القارئ فتلك التصرفات الساذجة تعد تقليدا طفوليا وصبيانيا في المجتمعات الريفية،  !! وفي حقيقة الأمر اكتشفت أن تلك الجملة كانت نتاج قصة حب فاشلة أفسدتها الظروف والأقدار .. إذن الأمر كان جديا ، وأثر بالسلب على حياة صديقي نفسيا وجسديا واستراتيجيا فيما يخص مستقبله العملي والتعليمي، اكتشفت أنني تناولت القصة بسذاجة وطريقة تفكير وضيعه لم ترتقي لقيمة الأمر .

لذا وجب الاعتذار لصديقي والذي بإمكانه أن يتعرف على نفسه سريعا من خلال قراءة هذه السطور ! أخطأت أنا .. وأصاب هو ، بالرغم من أنه يصغرني بسنه كاملة .. وكنت دائما ما أتعامل معه كطفل صغير ، أراه متسرعا في آرائه .. متهورا في تصرفاته .. كنت أضعه في مصاف قليلي الإدراك ، واصفا إياه بأنه (عقله صغير) لكن دائما ما تشفع له صلة القرابة التي بيننا ، وصداقتنا الأزلية .. كنت ولا زلت أعتبره أخي .. أخي الأصغر المتهور دائما ! أما الآن أعترف بسذاجتي وحكمة صديقي وإدراكه لأسمى معاني الإنسانية وأجمل مشاعر الحياة التي لم أدركها إلا منذ سنوات قليله .. والآن أقسم لكم أن الحب ليس وهما .. الحب حياه .. الحب جنه .. الحب وهم إذا فشل أو فسد أو أستخدمه الضعفاء والمستسلمون .. الحب وهم إذا صادف الساذجين مثلي أو كان رهنا لقرارات الحمقى والأغبياء .. تبا لهؤلاء .. واللعنة على المفسدين ومن استسلم لهم ، والأغبياء ومن رضي بهم .. حفظ الله الحب .. ولعن الله المفسدين !

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *