صحتك

دراسة: الصيام يساعد مرضي “التصلب المتعدد “

دراسة: الصيام  يساعد مرضي "التصلب المتعدد "

كشفت دراسة علمية جديدة ان الصيام المنتظم ، يمكن ان يساعد المرضي المصابين بالتصلب المتعددMS   ، ويقي من المضاعفات والاعراض الخطيرة لهذا المرض الذي يعاني منه اكثر من 2.3 مليون شخص حول العالم  ويؤدي الي تدمير الدماغ.
واظهرت  الدراسة التي اجرتها جامعة “سانت لويس ” الامريكية، علي مجموعة من المتطوعين المصابين بالمرض ، ان الصيام المنتظم ، ساعد في تخفيف حدة الاعراض الملازمة للمرض، ومنع تطورها وهو ما يشكل املا جديدا في الشفاء من هذا المرض وفقا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية .
وكان الباحثون في جامعة سانت لويس قد اجروا دراسة سابقة علي مجموعة من فئران التجارب  المصابة بالتصلب المتعدد MS ، وتم منعها من تناول الطعام لمدة اربعة ايام في الاسبوع ،مما ادي الي تحسن الاعراض الملازمة للتصلب المتعدد ، وهو ما شجع علي تطبيق التجربة علي البشر من خلال مجموعة من المرضي المتطوعين.
وقال الباحثون ان الصيام يثبط النشاط المفرض للخلايا المناعية  ، المصاحب لمرض التصلب المتعدد، ويمنعها من مهاجمه الاجهزة الحيوية في الجسم .
ويعتزم الباحثون في جامعة واشنطن توسيع التجربة، وتطبيقها علي عدد اكبر من المصابين بالتصلب المتعدد ، بعد النتائج المشعجة التي توصولا اليها واظهرت امكانية الحد من تطور هذا المرض واعراضه من خلال الصيام.
وخلال الدراسة الاولية علي الفئران  تم تقسيمها  الي مجموعتين ، خضعت المجموعة الاولي لنظام غذائي عادي بينما  خضعت المجموعة الثانية  للصيام لمدة خمسة ايام ، وتناولت 500 سعر حراري فقط في اليومين الاخيرين.
واكتشف الباحثون ان الفئران التي خضعت للصيام ، كانت اقل عرضة لحدوث صعوبة في المشي ، وضعف الاطراف والشلل   وتلف الدماغ مقارنة بالمجموعة الضابطة التي تناولت نظاما غذائيا عاديا لمدة اسبوع.
واظهرت الدراسة ايضا ان الفئران التي خضعت للصيام ، لم تتعرض لاضطرابات الجهاز المناعي ، واختفت لديها اعراض الالتهابات المحفزة للجهاز المناعي والتي تدفعه الي مهاجمة خلايا الجسم السليمة.
وقال الباحثون ان  الصيام و تقليل السعرات الحرارية له نفس التأثير في البشر ، و يمكن أن يمهد الطريق لعلاجات جديدة تعمل  جنبا إلى جنب مع الأدوية التقليدية المستخدمه في علاج اعراض هذا المرض.
المعروف ان مرض التصلب المتعدد MS من امراض المناعة الذاتية ويحدث عندما يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا السلمية في الجسم ، مما يؤدي الي الاصابة بالتعب وصعوبة المشي ومشاكل في الرؤية والعضلات و يمكن ان يؤثر في القدرة علي التعلم والتفكير وينتهي بتلف الدماغ والحبل الشوكي “الناقل العصبي”
و قالت لورا بيكيو ، أستاذة في علم الأعصاب في جامعة سانت لويس : ” ان الصيام اثبت قدرته علي تقليل الالتهاب والاستجابه المناعية ، عن طريق تغيير مستويات هرمون “الكورتيكوستيرون” المضاد للالتهابات ،وقد لاحظنا ان ان مستويات هذا الهرمون لدي فئران المجموعة الضابطة ،كانت ضعف المجموعة التي خضعت للصيام.
واشارت “بيكيو” الي ان التغيرات التي احدثها الصيام في الجهاز الهضمي للفئران لعبت دورا كبيرا ايضا ،في تحفيز وتطوير البكتريا النافعة وزيادة عددها في الامعاء ، مما ساعد في التحكم في رد فعل الجهاز المناعي ، وجعله  ايجابيا ، علي عكس المجموعة الضابط  التي كان جهازها المناعي عدوانيا ويهاجم الخلايا السلمية بشراسة .
وكشفت “بيكو ” ان الفئران التي لم تخضع للصوم ، كان لديها خليطا من البكتريا في امعائها ، علي عكس المجموعة التي خضعت للصيام والتي كان لديها عدد كبير من البكتريا النافعة المعروفة باسم “لاكتوباسليوس lactobacillus  والتي خفضت من شدة أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد في الاختبارات المعملية.
واجري الباحثون دراسة صغيرة شارك فيها 16 شخصا من مرضي التصلب المتعدد  واظهرت ان الصيام و الحد من استهلاك السعرات الحرارية  ادي الي تحسن ملحوظ في اعراض المرض ، كما حدث في الفئران وادي الي تغييرات مشابهه في الجهازين الهضمي والمناعي  و الأمعاء الغليظة.
ما هو مرض التصلب المتعدد؟
التصلب المتعدد ، المعروف باسم مرض التصلب العصبي المتعدد MS، هو حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي الجسم ويسبب تلف الأعصاب في الدماغ والحبل الشوكي.
 وهي حالة غير قابلة للشفاء تستمر مدى الحياة وتتراوح اعراضه بين الخفيفه الي الشديدة التي قد تسبب اعاقة كامله .
ويصيب المرض النساءاكثر من الرجال “الضعف” وغالبا ما تبدأ اعراضه في الظهور خلال المرحلة السنية من20 الي 30 عاما .
وتشمل الأعراض الشعور بالإجهاد وصعوبة في المشي ومشاكل في الرؤية ومشاكل في المثانة وخدر أو وخز وتصلب وتشنجات عضلية ومشاكل في التوازن والتنسيق ومشكلات في التفكير والتعلم والتخطيط.
وبعض الاعراض تذهب وتختفي  والبعض الاخر يزاد تدريجيا مع مرور الوقت .
و يمكن السيطرة على الأعراض باستخدام الأدوية والعلاج ، لكن الحالة تقصر متوسط العمر المتوقع من حوالي خمس إلى عشر سنوات.